مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
51
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
لأعدائهم ، فإنّ المتصدّق على أعدائنا كان كالسارق في حرم ربّنا عزّ وجلّ وحرمي . قيل : يا رسول اللّه ! فالمستضعفون من المخالفين الجاهلين لا هم في مخالفتنا مستبصرون ، ولا هم لنا معاندون ؟ قال : فيعطي الواحد منهم من الدراهم ما دون الدرهم ، ومن الخبز ما دون الرغيف . وقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ثمّ كلّ معروف بعد ذلك وما وقيتم به أعراضكم وصنتموها عن ألسنة كلاب الناس كالشعراء الوقّاعين في الأعراض تكفّونهم ، فهو محسوب لكم في الصدقات ( 1 ) . ( 868 ) 7 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ أنّه ] قال : من قاد ضريراً ( 2 ) أربعين خطوة على أرض سهلة لا خوف عليه [ فيها ] أعطي بكلّ خطوة قصراً في الجنّة مسيرة ألف سنة [ في ألف سنة ] لا يفي بقدر إبرة منها جميع طلاع الأرض ذهباً . فإن كان فيما قاده مهلكة جوّزه عنها ، وجد ذلك في ميزان حسناته يوم القيامة أوسع من الدنيا مائة ألف مرّة ، ورجّح بسيّئاته كلّها ومحقها ، وأُقرّ [ له ] في أعالي الجنان وغرفها .
--> ( 1 ) التفسير : 76 ، ح 39 و 40 . عنه مستدرك الوسائل : 1 / 163 ، ح 265 ، و 7 / 21 ، ح 7533 ، قطعتان منه ، و 15 / 267 ، ح 18204 ، أورد ذيل الحديث ، والبحار : 27 / 187 ، ح 46 ، بتفاوت ، و 93 / 8 ح 4 ، و 68 ، ح 40 ، قطعتان منه ، والبرهان : 3 / 160 ، ح 7 ، بتفاوت ، ووسائل الشيعة : 9 / 229 ، ح 11904 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 178 ، س 3 ، قطعة منه . ( 2 ) في الحديث « فجاء أُمّ مكتوم يشكو ضرارته » الضرارة هنا هي العمى وكان الرجل ضريراً ، وهي من الضرّ الذي هو سوء الحال ، مجمع البحرين : 3 / 374 ( ضرر ) .